محمد هادي المازندراني
12
شرح فروع الكافي
تدلّ على جواز لبس المخيط والخفّ في حال الاضطرار للمحرم ، ويأتي القول فيه في باب المحرم يضطرّ إلى ما لا يجوز له لبسهُ . قوله في خبر الحسين بن المختار : ( لا يحرم في الثوب الأسود ) . [ ح 13 / 7218 ] ظاهره الحرمة ، وبه قال الشيخان في المقنعة « 1 » والمبسوط « 2 » والنهاية « 3 » ، وحكي ذلك عن ابن حمزة . « 4 » والخبر مع ضعفه بالحسين ، فإنّه من الواقفة الغير الموثّقين على الأشهر « 5 » واشتراك الحسن بن عليّ « 6 » يمكن حمله على الكراهة كما هو المشهور بين الأصحاب ، للجمع بينه وبين صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن تحرم فيه » « 7 » بل لا يبعد حمل كلام الشيخين أيضاً عليه ، كما قال ابن إدريس : معنى كلام الشيخ في النهاية - وهو : لا يجوز الإحرام في الثياب السود - : « أنّه مكروه شديد الكراهة ، لا أنّه محظور » « 8 » ، وأمّا باقي الألوان فلا خلاف في جواز الإحرام فيه وإن كان مصبوغاً بالزعفران لكن بعد [ أن ] ذهبت رائحته . ويدلّ عليه خبرا عبد اللّه بن هلال والحسين بن أبي العلاء « 9 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألت أخي موسى عليه السلام : يلبس المحرم الثوب المشبّع بالعصفر ؟ فقال : « إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به » . « 10 »
--> ( 1 ) . المقنعة ، ص 444 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 319 . ( 3 ) . النهاية ، ص 217 . ( 4 ) . الوسيلة ، ص 163 . ( 5 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 334 ، الرقم 4972 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 337 ؛ رجال ابن داود ، ص 82 ، الرقم ، 496 ، ص 241 ، الرقم 151 . ( 6 ) . الحسن بن عليّ الراوي عن أحمد بن عائذ مشترك بين ابن فضّال ، والخزّار ، والحسن بن عليّ الوشّاء . انظر ترجمة أحمد بن عائذ في معجم رجال الحديث . ( 7 ) . الكافي ، ح 3 من هذا الباب ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 66 ، ح 212 ؛ المقنع ، ص 226 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 173 ، ح 10591 . ( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 542 . ( 9 ) . الحديث 17 و 18 من هذا الباب من الكافي . ( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 67 ، ح 217 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 165 ، ح 540 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 480 ، ح 16837 .